محمد سالم محيسن

156

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

المعنى : لما فرغ الناظم من مذهب « أبي عمرو ، ورويس ، ويعقوب » فيما أدغموه من الإدغام الكبير ، شرع في ذكر أحرف بقيت من الإدغام الكبير . فأخبر أن المرموز له بالحاء من « حز » والفاء من « فز » وهما : « أبو عمرو ، وحمزة » قرأ بإدغام « التاء » في « الطاء » قولا واحدا وذلك في قوله تعالى : بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ( سورة النساء الآية 81 ) . وقرأ الباقون بالإظهار . تنبيه : اعلم أن إدغام « أبي عمرو » لهذا الحرف يختلف عن إدغامه لما تقدم أول الباب : فهو يدغم هذا الحرف بلا خلاف ، سواء قصر المنفصل ، أو مدّه ، وسواء أبدل الهمز المفرد ، أو حققه . ثم أخبر أن المرموز له باللام من « لطف » وهو : « هشام » أدغم « النون » في « النون » من قوله تعالى : أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ ( سورة الأحقاف الآية 17 ) . والباقون بالإظهار ، وعلى الإدغام يتعين إشباع المدّ . والمرموز له بالفاء من « فضله » والظاء من « ظرف » وهما : « حمزة ، ويعقوب » أدغما « النون » في « النون » من قوله تعالى : فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أَ تُمِدُّونَنِ بِمالٍ ( سورة النمل الآية 36 ) . مع المدّ المشبع ، ولهما إثبات الياء وصلا ووقفا . وقرأ الباقون بالإظهار . وقرأ « نافع ، وأبو عمرو ، وأبو جعفر » بإثبات الياء وصلا فقط . وقرأ « ابن كثير » بإثبات الياء في الحالين . وقرأ الباقون بحذف الياء في الحالين . قال ابن الجزري : تمدّونني في سما . قال ابن الجزري : مكّنّ غير المكّ تأمنّا أشم * ورم لكلّهم وبالمحض ثرم المعنى : قرأ جميع القراء غير « ابن كثير المكي » « مكنّي » من قوله تعالى :